أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

21

شرح مقامات الحريري

حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميّت الناشر ! وقال توبة بن الحمير : [ الطويل ] ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * عليّ وفوقي تربة وصفائح « 1 » لسلمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائح وقوله : « مزامير » ، المزمار : الصوت نفسه ، والجمع مزامير . وقيل : صوابه زمار ، ولا يقال زامر ، ويقال للأنثى : زامرة ولا يقال : زمّارة ، والآلة التي يزمر بها الزّمارة . وكان داود عليه الصلاة والسلام أحسن خلق اللّه صوتا ، وإذا قرأ الزّبور رقت لصوته الوحوش ، وحنت حتى تؤخذ بأعناقها وهي مصغية له ، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط إلا على صوته . ومعبد ، أطبع المغنين المتقدمين ، إسحاق الموصلي أطبع المتأخرين ، وفي معبد يقول حبيب : [ الطويل ] محاسن أوصاف المغنّين جمّة * وما قصبات السّبق إلّا لمعبد « 2 » * * * [ معبد المغني ] وهو معبد بن وهب ، وقيل ابن قطن وأبوه أسود ، وكان هو خلاسيّا مديد القامة ، أحول . غنّى في أول الدولة الأموية ، وتوفي أيام الوليد بن يزيد . وكان علّم جارية اسمها ظبية فاشتراها رجل من الأهواز ، وذهبت به إلى كلّ مذهب ، فماتت وأخذت جواريه أكثر غنائها ، فكان من أجلها يفضل معبدا على نظرائه ، ويظهر التعصّب له ، فسمع به معبد ، فخرج إليه حتى أتى البصرة ، فصادف الرّجل خارجا إلى الأهواز في سفينة ، فسأله الدخول معه فأمر الملاح أن يجلسه في مؤخر السفينة ،

--> وهو في ديوان الأعشى ص 189 ، ومقاييس اللغة 5 / 47 . والبيت الثاني في ديوان الأعشى ص 191 ، ولسان العرب ( نشر ) ، وتهذيب اللغة 11 / 338 ، ومقاييس اللغة 5 / 430 ، وتاج العروس ( نشر ) ، وبلا نسبة في المخصص 9 / 92 . ( 1 ) البيتان لتوبة بن الحمير في الأغاني 11 / 229 وأمالي المرتضى 1 / 450 ، والحماسة البصرية 2 / 108 ، والدرر اللوامع 5 / 96 ، وسمط الآلي ص 120 . وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1311 ، وشرح شواهد المغني ص 644 ، والشعر والشعراء 1 / 453 ، ومغني اللبيب 1 / 261 ، والمقاصد النحوية 4 / 453 ، وهما لرؤبة في همع الهوامع ، وليسا في ديوانه ، وهما بلا نسبة في الجنى الداني ص 286 ، وشرح الأشموني 3 / 600 ، وشرح ابن عقيل ص 593 . ( 2 ) البيت في ديوانه أبي تمام ص 103 .